Jul 16, 2011

لماذا كرهت الثورة


أتذكر أنني عندما قرأت بأمر الثورة في البداية على الفيس بوك إستهنت بها و قلت أهو كلام زي كل مرة
واعترف انني يوم أن رأيت شباب زي الورد في شارعنا يهتفون كنت اتوق للنزول معهم ولم يمنعني سوى وجود كائنين في حاجة لأم ترعاهم و تربيهم على إحترام القانون بدلا من ذكرى أم لن تفيدهم بشيء
لكن و منذ بدأ الشباب في كسر الكردون الأمني و الهتاف بالشتائم بدأت أفقد إهتمامي بلاإنضمام لهذا الحدث
علينا ان نعترف أننا لا يمكن ان نقسم الشعب إلى طبقات و نحرم إحداها من المشاركة في هذا الأمر و سب الدين بالمرة بحجة إن الحكومة خلتهم يكفروا
أعترف أنني تذكرت يومها هذه المدونة الي إهتمت منذ البداية بتغير الأخلاقيات وهو أمر اعتبره من أولوياتي الخاصة وليس لأحد الحق فرض أولوياته علي
لم يستطع النظام السابق فرض شي علي
ولم أهتم بما يتم سرقته من مالي فلا أدري هل هو حقا مالي ام مال غير
مازلت مطيعة للقانون
مازلت اعبر الشارع من أماكن العبور بالرغم من تعجب الناس لماذا مشيت كل هذه المسافة لأعودها مرة أخرى بعد عبوري الشارع!!!
مازلت أتقي الله عند الخوض في حديث يخص المتهمين في سجن المزرعة و أقول الله اعلم الحق فين
نعم الله أعلم و ماذا في ذلك؟؟؟ هل يجب أن أكرههم لأنكم تكرهونهم أو اعتبرهم شياطين الإنس
أعتقد ان هذا أمرا ليس من حقك فرضه علي
نعم نعم وصلت لهدف المدونة
عزيزي الثائر الديكتاتور أحب من تشاء و سُب من تشاء فالاخلاق لا تشترى ولا تباع
لكن ليس من حقك فرض وجهة نظرك علي أو اتهامك لي بعدم الوطنية او أهون الأمور بعدم الإحساس لان ماليش أخ نزل الثورة ومات!!!
كل ما انادي به لأن تنادي بالتغيير ليس معناه ان يتغير الكون كله حولك ما عدا انت
مازال الشباب اللي حاطين يفط 25 يناير على عربياتهم يكسرون إشارة المرور و يسبون الدين ولا يحترمون أي قانون
مازال الموظف يأخذ رشوة وعامل الأوفيس يأخذ رشوة ليدخلك لقضاء مصلحتك قبل الجميع
مازال الطبيب بيجري على عمل آخر و يترك المستشفى الحكومي المعين فيه
و مازالت  مصر تخسر أضعاف أضعاف ما "قيل " أنه سرق
ومازال الجميع يبحثون عن أسباب لكي لا يحترمون القانون
لا تقل لي أنه قانون معيوب فلا يوجد سوى القانون الإلهي بلا عيوب
لو كلنا إحترمنا هذا القانون المعيوب منذ البداية
لو كنا لا نخاف في الله لومة لائم و لم نجامل الموظف الذي يجلس بجوارنا في نفس المكتب و يتقاضى رشوة و نعديهاله علشان غلبان
لم يكن حالنا وصل لما بتنا و أصبحنا فيه الآن
دعوني أحترم هذا الرجل فللحق انا لم اتأذى مما فعله شخصيا  ولأنني لي رأيي الخاص الذي لم أحاول فرضه على أحد و من حقي أن يحترم الكل رأيي  لأنه رأيي الخاص وليس لأنه صواب أو خطأ .. وللحق مادام الكل يكذب فأين الحقيقة و مادامت الحقيقة غائبة و الكل يتهم اتهامات جزافية في مزاد الإتهامات القائم حاليا
فسأظل أقول ما فعله مبارك و حقيقته لا يعلمه إلا الله و مبارك و من حوله
وحتى يتكشف لنا الحق في يوم الحق سأظل أقول أنه كان حاكما ليس بالرائع ولكنه فعل الكثير
اما انت يا من تفترشون التحرير لمحاولة فرض رأيكم ليس على مجلس عسكري ولا على قضاء و إنما على 77% ممن قالوا نعم في الإستفتاء برجاء أن تفكروا في شيء آخر يرينا التغيير حقا ولتبدأوا بأنفسكم  ليس بالدعوة للإضراب ووقف حال بلد بحالها علشان رأي لم يصبح الآن رأي الأغلبية
وإنما ليبدأ الجمع في العمل الجاد بدون تطبيل او تهليل لما تقومون به إذا كنتم مؤمنين به حقا
لكن كل ما أراه ناس أسكرتها البطولة  الزائفة و أدمنوا إحساس الأدرينالين عندما يتدفق في أجسادهم مع الصياح والهتاف والسباب أيضا