السبت، أكتوبر 18، 2008

لايهم من نحن...المهم ماهو حالنا الان!!






بلامس كانت اشاهد فلم وثائقي بعنوان (البشر: من نحن؟)



كان هذا الفلم مفعم بالحقائق العلميه التي توصل اليها الباحثون علي مدى عقود طويله خلصت الي مفاهيم واستنتجات محدده..



يحكي عن بداية خلق مماثل او نقول مشابه للبشر وهم القرده التي كانت تمشى علي اربع قوائم بعدها ظهرت عدة سلاله تمشي علي قدمين مثل الانسان الحديث ثم تلا ذلك تغيرات في الشكل والتركيب الداخلي والخارجي واقرب تلك السلالة مشابه للانسان هو الشمبانزي الذي يعتقد انه يجمعنا به جد واحد قبل خمسة ملايين سنه!
كما انه يزعم وجود اكثر من نوع من البشر في ذلك الحين انقرضت ليبقى (الهومو سابينس) الذي يعتبر هو الكائن الذي ننحدر نحن منه وكان اصل نشئته في افريقيا ومنها خرج لينتشر في العالم
كان كل هذا علي مدى خمسة ملايين سنه وهو يتطور ويجوب العالم
الجدير بالذكر انه في بداية هذه المخلوقات لم يكن حجم الدماغ سوى ثلث او نصف حجم ادمغتنا الان وهذا يجعل العلماء يحيلون عدم تقدم وكذلك انقراض ابناء عمومتنا من الاجناس البشريه الاخرى لحجم ادمغتهم التي لاتنمو وعدم مقدرتهم علي التواصل اللفظي او التعاطي مع الطبيعه وكان اخرها قبل حوالي الاربعين الالف سنه انسان(النيندرتال) الذي يعتقد ان احد اسباب انقراضه هو انسان (الهومو سابينس )



ولاكن في حوالي الستين الف سنه الماضيه استطاع الهومو سابينس التعاطى مع الطبيعهوخلد رسومات وفنيات حسيه تنبئ عن بداء عمارة الارض منذو ذلك الحين



كما ان اول مهنه عمل بها هي الزراعه وكانت بدايتها في الشرق الاوسط وذلك لمواجهة تقلبات المناخ في ذلك الحين التي كاد البشر ان ينقرضوا بسببها..



وانه ابتكر بعض السكاكين الحجريه لقلع الجذور وتقطيع اللحوم التي يتغذى عليها كما ان الطبيعه شاركة في تغيير جسده وتطوره ..



اوجه علميه متعدده ونظريات مدعومه بالبحث العلمي من دراسة الاثار وكذلك دراسة الجينات ومقارنتها..



مالفت انتباهي



هو قول احد العلماء ان هناك احتمال لتطور الجنس البشري في شكل مغاير لمانعرفه وتقدمه اكثر سواء بالشكل الداخلي او الخارجي او حتي علي مستوى عمل الدماغ وحجمه!
في حال نجاحه في الاستيطان في كوكب اخر وهذا بفضل الغزو الاخير للفضاء والبحث عن موطن بديل للارض التي تحدق بها اخطار كبيره تهدد عيش المخلوقات فيها ابتداء بتغير المناخ وانتهاء باحتمال اصدام بعض الاجرام السماويه بالارض مما يحدث ضرر كبير يستحل العيش فيها بعده..



سوال لهم



علي كل الاحوال اي تكن جذورنا او حتي النشئه او التطوير الذي طراء علي اجسادنا او حتي عقولنا


ماذا قدم الانسان الحديث للطبيعه والمخلوقات التي تشاركه العيش علي هذا الكوكب غير الدمار واستهلاك الطاقه علي حساب حياة الاجيال القادمه المهدده؟



ضوء لي من هذا الفلم




سمح لي هذا الفلم في مشاهدت الانسان يبداء خطواته الاولى كالطفل الصغير علي ضوء افتراض ان هذه هي الحقيقه كان يمشى في جماعات ملتفه حول بعضها ويتقاسم الطعام والامن ويستشعر الخطر علي المجموعه ويسعى لرسم الخطوط الاوليه لشخصية الانسان البدائي لتلحق به التطورات الي الانسان الحديث..



ليقفز بي التفكير الي حالنا الان وكيف اننا توصلنا لتئصيل اشياء كبيره من عادات وعقائد وحدود واعراف سمحت في اراقة الدماء و وئد الحق المفترض وهو العيش للجميع كذلك انتهاك الموراد الطبيعيه لحساب فئه علي اخرى


كذلك مانشاء من الانفصال الي مجموعات تسعى للقتل فيما بينها!!مع ان سر الحياه ورتمها لم يكن كذلك..ولو كان في هذه الصوره لاكان جنس البشر منقرض منذو زمن بعيد




لذلك سوف احاول ترسيخ ماومن به وهو ان اعامل كل شخص كالانسان الاول بعيد ان اي تعقيد او انتماء يجعلني اتسرع الحكم عليه!



اهداء لمن يتصفح هذه الحروف



خلد لنفسك اثر محمود في هذا الكون الفسيح حتي لو بكلمه طيبه او ابتسامه!فالحقيقه ان الفناء هو النهايه التي لايختلف عليها احد

الأحد، أكتوبر 12، 2008

هم نبض الحياه الانسانيه الحقيقه..وقريبا سنفقدهم













هذا اليوم وانا في مراجعه لاحدى الدوائر شد انتباهي ذلك المسن الذي اتى برفقة ابنه سلم وجلس مقابل لي في صالة الانتظار..



وهو يحدق بالمارين ومن يشاركونه الانتظار
وبعده التفت يسئل بصوته العالي ابنه (وش قالوا لك ياولدي)؟ليزمجر عليه ابنه: (اسكت اذا جاء دورك ينادونك) وهو يظهر الاشمئزاز وخجله من منظر والده وكلماته العفويه ولكنته البدويه




عاد هذا المسن يسرح في خياله يتمعن في وجوه الحاضرين و يبتسم للاطفال الذين تعلو اصواتهم وهم يلهون بين الممرات


ويتمتم بين الحين والاخر بدعواته التي يخص بها نفسه..ويعمم بها المسلمين




لم اتمالك نفسي لحبي الشديد لهولاء المسنين والاستمتاع في حديثهم



نهضت متضاهرا بالاتصال..ثم عدت لاجلس بجانبه حدق بي وابتسمت له ثم خاطبني: (الله يعين علي هالزحمه اخرونا) معبرا عن استيائه لهذا الانتظار رددت عليه معلن مشاركتي له هذا الاستياء (الله يعين)




بعدها اردف يحكي لي عن ماضى هذه الدائره؟ واين كانت؟واسم مديرها..وبساطة روتينها وووو..لخ




ثم يرد علي نفسه بنبرة حزن ليعمم نظرية البساطه التي كانت في كل شئ في ذاك الزمن وكيف ان هذا الزمن اصبح مثقل بالتعقيدات وبالمظاهر والضغوط




ثم يعرج علي احوال الشباب اليوم ويبدى تحفضه واستنكاره بداء باللباس الغريب مرورا بالنوم في النهار وقصات الشعروقلت نفعهم وووو..لخ


وثم عاد يحكى عن جيله وطفولتهم وشبابهم اليافع


الذي قضوه في الترحال ومشاركه اهلهم في كبد الحياه وتحمل مسوليات جسيمه


وكيف انه رعى الغنم وعمره لم يتجاوز الخامسه


وعن العطش والجوع وحياة الصحراء القاسيه


وتغلبهم عليها وو...لخ




كنت في كل هذا ابدى موافقتي له ..


وتعاطفى مع تجاربهم




ثم شد علي يدي وقال بصوت يملؤه الصدق وعمق التجربه(اهم شي ياوليدي الصلاه..وبر الوالدين ولاتماشي الشباب الفاسدين وترا الله يوفقك)!




طال الحديث بيننا بين نصائحه وبعض القصص القديمه التي يرويها بتفاصيل ممتعه..
ليقطع علينا صوت ابنه وهو يقول (وصلنا الدور يايبه)اتكئ على عصاه وابتسم لي مودعا ولسانه يلهج بالدعوات...




***



كان هذا اللقاء ممتعا وموثرا..بالنسبه لي..فانا اجد متعه عند مجالستي لكبار السن..واقصد بهم في اللغه الدارجه(الشيبان) فانا احسد كل بيت يوجد فيه جد او جده
لايماني انهم نور البيت..وانهم تجربه عظيمه..
هم الالسنه التي تلهج بالصدق والدعاء في كل حين
للاسف شاهدت البعض منهم يستجدون الموت هربا من الوحده والعقوق والمعامله السيئه


سنة الحياه ان يكون الزمن اجيال متتابعه..


لاكن جيل المسنين الان وحتي من سبقوهم


لان يتكرر


بعمق التجربه التي خاضها ومنافحته المستمره عن اهم مايمزهم من تراث
وعادات متجذره ومستقله تميزهم عن الشعوب الاخرى


لهم فضائل علي المستوى الانساني تسطر بماء الذهب



انا بين هولاء المسنين الذين يحملون تجربه لحياه وتاريخ لم يكن سهلا تحكي به تقاسيم وجوههم قبل السنتهم وبين الاطفال الذين ارى البرائه والمرح يخالط لحظاتهم...
اجد نفسي في هذين المشهدين
وارى وجه الحياه الممتع الذي لايسعك فيه الا التامل بين هذان الجيلان.
علي طرفى الحياه بين الموت والميلاد






لاني اجزم ان بعد عشرين سنه علي الاقل لان تجد منهم احدا يحمل هذا الصفاء الذي يحمله ذلك الشيخ المسن...




***






صرخه



لكل من حباه الله جد او جده او اي مسن في منزله



قبله كل صباح..استمع لحديثه المكرر وابدى له اهمية كلامه وانه في كل الاحوال مصيب عامله بالرفق واللين..كن صديقه وانسيه وفسر له كل شئ يطلب معرفته
هو يعيش اخر ايامه ويشاهد نهايته كل يوم..لاتكن عوننا لزمن لتسليمه للحزن..والانكسارهو يجد نفسه غريب عن هذا الزمن لانه لايتاقلم مع اشيائه..



وستمر في يوم من الايام في هذه المرحله وستعيش غربه عن اشياء من حولك يصعب عليك فهمها




اخيرا..
لو لم يكن مكسبك الا دعوه من هذه القلوب الصادقه لاكفاك!